الخميس، 23 فبراير 2023

المسلسلات العربية المدبلجة إلى أين الإنحدار

لاحظت في الفترة الاخيرة كثرة عدد المسلسلات العربية المقتبسة من المسلسلات التركية بشكل حرفي

لم استطع متابعة حلقة واحدة من هذه المسلسلات من شدة المبالغة والتصنع في اداء الممثلين. لم يكن لدي شيء افعله ولكني لم استطع اكمال الحلقة فلم يستطع عقلي استيعاب ما اشاهده من هبل 

 وما اعجب منه حقا وجود معجبين لهذه النوعية  من المسلسلات المقلدة، يبدو ان لكل شيء في هذا الزمن يعرض للناس يكن له معجبين ومدافعين عنه مهما كان. حتى لو وقف احد وراء شاشة الهاتف دون فعل شيء فستجد له معجبين كثر ومصفقين.

 إن عدد المشاهدات المرتفع  ليس معيار لقياس جودة أي عمل فني، بل المفترض أن يكون المقياس هو ذوق وعقل المتابع. والذي يحكم من خلاله على أي عمل يراه أمامه ويقيمه بنفسه. وليس لأنه سمع مثلا  أن هذا العمل ناجح (بمقاييس هذا العصر الهابط ) يعتبره قابلا للمشاهدة وجميلا بل العكس، عليه أن لا يتأثر بالاراء والمبالغات ويكتفي بما يراه أمامه والذي لا يقبل القسمة على اثنين من انحطاطه ويتوقف عن مشاهدته واعطاء قيمة له.

 ولكن لا أحد يفهم هذا ممن يتبعون سياسة القطيع.  وممن لا يبغون شيئا إلا الربح على حساب ما يقدمه لن يهمهم طبعا جودة العمل.

لقد مضت فترة ماضية من حياتي احب متابعة المسلسلات التافهة والسخيفة (واعتقد ان هذه الفترة تمر باغلب الناس اللذين يحبون ان يتابعوا شيئا مسليا تافها فقط لتمضية الوقت) فليس من الضروري أن اتابع شيئا هادفا وعميقا دائما.

 ولكن حتى في ذلك الوقت الذي كنت اتابع به أي شيء،  وفي أي وقت من اوقات حياتي المقبلة،  لم اكن لاتابع  مثل هذا الذي يقومون بعرضه اليوم. ولو لم يبقى غيره من عروض على التلفاز 

ما هذا حقا في أي تصنيف أضعه لا اعرف،، انه ليس للترفيه ابدا، بل لاصابتي بالصداع والعصبية! إن التفاهة المسلية التي اعرفها نفسها تتبرأ من تلك المشاهد والحوارات المبتذلة المقلدة.  والتي يستطيع أي شخص تابع مسلسلات مكسيكية قليلة في الماضي حتى لو مسلسل واحد أن يكتب افضل منها بكثير وبمراحل وبجودة أكبر.

هل اختفت جميع الافكار من أغلب الكتاب العرب؟ حتى يتم اقتباس مسلسل من الدراما التركية؟ ويا ليته مسلسل جيد أو ذا فكرة مسلية أو مضحكة  حتى.  إن النسخة الاصلية التركية اصلا لم تحصل على اعجابي حتى مع طول مدة العرض والحوارات الفارغة لقتل مدة ساعتين من وقت العمل بفائدة وبدون.  انه كمن يقلد الغبي على غبائه والفارغ على فراغه

اريد أن يعطيني الله صبر المصورين والمخرجين على هكذا مشاهد مملة

هل اصبحت الدراما العربية تنقل فقط ما ترى ان لديه مشاهدات عاليه من الجمهور التركي بغض النظر عن كل شيء آخر؟

من مسلسلات مثل الفصول الاربعة، والزير سالم، وقاع المدينة.. إلى مسلسلات مثل الثمن وستيلو؟

الانتاج الباهظ للاخيرة مع السيناريو الاجنبي المقلد الغير مضاف اليه شيء لتحسين ردائته؛ بالاضافة الى عمليات التجميل الواضحة جدا  والمكياج والملابس الفاخرة واماكن التصويرالفاخرة كل ذلك لم يستطع ان ينافس ولو واحد في المئة من جودة المسلسلات القديمة.

 وليس لانها قديمة اعتبرها افضل بل لانها كانت واقعية الى حد كبير وليست احلام ديكور العصر وفستان الخيال مع زيرو حوارات وقصة.

إن لمثل هذه العروض جمهور بالطبع فهناك من يحب ان يشاهد مثل هذا الذي يتفنون بعرضه دون أن يهتم بما تقوله تلك الممثلة او ذالك  ولمثل اؤلئك الاشخاص اراهن انهم لن يفرقوا بين فيديو كليب لاحدى الاغنيات او مشهد تم تركيبه من عروضهم المقلدة هذه. فلا فرق.. المهم الشكل أن يبدو جميلا وردات الفعل المبالغ بها بين الممثلين. لا يهم ما يتفوهون به من حماقات هندية

اتسائل فقط لما لا يقومون بعمل فيديو كليبات لاغاني جديدة  مثلا تمثل الحب والغرام والخيانة، دون صوت لحوارات الممثلين العقبم التي تجلب الغباء لعقل اي احد يشاهد؟

 لماذا يتعبون انفسهم ويقومون بتمثيل شيء هم انفسم غير  مدركين لمدى ردائته

اتمنى ان لا ينحدر الذوق العام لاكثر من ذلك، ويأتي من يستطيع كتابة شيء غير مستهلك وجديد ينافس ما تم عرضه بالفترة الاخيرة 



المسلسلات العربية المدبلجة إلى أين الإنحدار لاحظت في الفترة الاخيرة كثرة عدد المسلسلات العربية المقتبسة من المسلسلات التركية بشكل حرفي لم اس...